الشيخ سيد سابق

342

فقه السنة

2 - البلوغ : لان الصغير ولو كان مميزا في حاجة إلى من يتولى أمره ويحضنه ، فلا يتولى هو أمر غيره . 3 - القدرة على التربية : فلا حضانة لكفيفة ، أو ضعيفة البصر ، ولا لمريضة مرضا معديا ، أو مرضا يعجزها عن القيام بشؤونه ، ولا لمتقدمة في السن تقدما يحوجها إلى رعاية غيرها لها . ولا لمهملة لشؤون بيتها كثيرة المغادرة له ، بحيث يخشى من هذا الاهمال ضياع الطفل وإلحاق الضرر به . أو لقاطنة مع مريض مرضا معديا ، أو مع من يبغض الطفل ، ولو كان قريبا له ، حيث لا تتوفر له الرعاية الكافية ، ولا الجو الصالح . 4 - الأمانة والخلق : لان الفاسقة غير مأمونة على الصغير ولا يوثق بها في أداء واجب الحضانة ، وربما نشأ على طريقتها ومتخلقا بأخلاقها ، وقد ناقش ابن القيم هذا الشرط فقال : " مع أن الصواب أنه لا تشترط العدالة في الحاضن قطعا وإن شرطها أصحاب أحمد والشافعي رحمهما الله وغيرهم . واشتراطها في غاية البعد . ولو اشترط في الحاضن العدالة لضاع أطفال العالم ، ولعظمت المشقة على الأمة ، واشتد العنت ولم يزل من حين قام الاسلام إلى أن تقوم الساعة أطفال الفساق بينهم ، لا يتعرض لهم أحد في الدنيا مع كونهم هم الأكثرين ، ومتى وقع في الاسلام انتزاع الطفل من أبويه أو أحدهما بفسقه ، وهذا في الحرج والعسر واستمرار العمل المتصل في سائر الأمصار والأعصار على خلافة بمنزلة اشتراط العدالة في ولاية النكاح ، فإنه دائم الوقوع في الأمصار والأعصار والقرى والبوادي مع أن أكثر الأولياء الذين يلون ذلك فساق ، ولم يزل الفسق في الناس . " ولم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من الصحابة فاسقا في تربية ابنه وحضانته له ، ولا من تزويجه موليته . والعادة شاهدة بأن الرجل لو كان من الفساق فإنه يحتاط لابنته ولا يضيعها . ويحرص على الخير لها بجهده وإن قدر خلاف ذلك فهو قليل بالنسبة إلى المعتاد . والشارع يكتفي في ذلك على الباعث الطبيعي . ولو كان الفاسق مسلوب الحضانة وولاية النكاح لكان بيان هذا للأمة من